5:45 م
| By
waleed hussein
|
هو " إعادة تحويل فئة مؤهلة مسبقًا لوظائف لا يوجد عليها طلب في المؤسسة
أو سوق العمل الحالى لتصبح قادرةعلى ممارسة مهنة أخرى تتطلبها المؤسسة
أوسوق العمل . فهوالتدريب الذي يكسب المتدرب معارف ومهارات في مجال أو تخصص
آخر يمكّنه من أداء وممارسة أعباء التخصص الجديد وعلى ذلك يمكن تعريف
التدريب التحويلي بأنة عملية منظمـة، محورها الفرد، تهدف إلى إحداث تغييرات
محددة سلوكيه وذهنيته، لمقابلة احتياجات محددة حالية أو مستقبلية، يتطلبها
العمل الذي يؤديه والمنظمة التي يعمل فيها " ، وله مجالين من حيث التطبيق:
الأول: إعداد المتدرب لتولي عمل أو وظيفة جديدة أو القيام بواجبات جديدة. ويهتم بإعادة تأهيل العامل الذي كان قد تدرب أو تعلم مهنة ما ومارس هذه المهنة مدة من الزمن أو تدرب على ممارستها، ثم حدث ما يوجب تحوّله إلى مهنة أخرى غير مهنته الأصلية.
والثاني: تهيئة قدرات المتدرب للتعامل مع متطلبات المستقبل وتحولاته. وفيه لا تقتصر عملية التدريب على التأهيل المهـني ومسـاعدة الفرد على مهنة معينة والاستقلال بها، وإنما هي عملية شاملة تأخذ بعين الاعتبار جوانب النمو المختلفة عند الإنسان، وتهدف إلى إعادة تشكيل قدرته على التكيف في مجالات الحياة العملية المختلفة مما يجعله أكثر قبولًا لتغيرات ذاته ومجتمعه.
والتدريب التحويلي في حد ذاته تدريب متجدّد، لأنة يتبنى برامج متطورة في أهدافها ومضمونها كما يتبنى طرق واستراتيجـيات تدريبية تستمد فلسفتها من العصر الذي تتعامل معه، فكل عصر لة متطلباتة التدريبية .
وبرامج التدريب التحويلي يتم تصميمها بما يتماشى مع الاهداف الاستراتيجية للمؤسسة في تنمية أعمالها وتحديد اماكن التضخم والندرة بداخلها مع تحديد الفئه المستهدفة التى يمكن تحويل الافراد بها الي مهن اخرى مع الوضع في الحسبان أن تنعكس أثار هذا التحويل على الفرد نفسة وعلى تحسين أنتاجية قوة العمل وزيادة الجودة بأسلوب أيجابي وتحقيق المعادلة الصحيحة بان تكون قوة العمل مساوية لحجم العمل . وقد أكد الكثير من الاقتصاديين المعنيين بأعداد القوة العاملة أمثال harbison و foster وأخرين غيرهم يرون" أنة في الدول ذات المستوى الاقتصادى المنخفض أن من المفضل أن يتم التدريب خارج النطاق الشكلى للنظم المدرسية وأن يتم مباشرة من قبل جهات ومراكز العمل لما لة من أثر فعال في ظروف العمل الفعلية " وقد أكدت الدراسة التى أجرتها economist intelligence unit أن العامل الرئيسى والفعال في التدريب المهنى يكمن في علاقة الارتباط المحكم بين النظم التدريبية و مراكز العمل وعلي ذلك فقد بدا واضحآ أن أي نجاح يلاقية برنامج التدريب التحويلى او المهنى لأنتاج عمالة مدربة هو ان يتم دون الاعتماد على النظم المدرسية . ويقصد بأصطلاح " التدريب المهنى " كما جاء طبقآ لمنظمة العمل الدولية بأنة " اى شكل من أشكال التدريب لغرض الاستخدام . والذى يمكن بة أكتساب المعرفة أو المهارة المهنية أو الاشرافية سواء أجري التدريب داخل المؤسسة أو خارجها " وفى التقرير النهائى وتوصيات حلقة التدريب المهنى التى عقدتها المنظمة العربية للتربية والثقافة والعلوم عرفت التدريب المهنى بأنة " أى نوع من أنواع التدريب الذى يهدف إلى أعداد الفرد أو أعادة تدريبة ليرتقى في أى نوع من مجالات النشاط الاقتصادى . سواء كان هذا التدريب عام او فنى " ويشمل التدريب الافراد الجدد والذين يمارسون العمل لرفع مستوى المهارة للعاملين أو لتحويل بعض العمال من مهنة إلى أخرى لضرورة أقتصادية . وقد تم تعريف التدريب كما ورد في وثائق وزارة القوى العاملة والتدريب بأنة " عملية أكساب الفرد المهارات والمعارف الازمة للقيام بعمل بمستوى معين من المهارة بما يؤهلة للالتحاق بعمل ملائم . او يرفع من قدرتة في مجال العمل بما يتيح لة فرص الترقى” . والتدريب يؤدى بطبيعتة أذا تم بنجاح إلى رفع الكفاية الانتاجية " ومن التعاريف السابقة يمكن تعريف التدريب المهنى بما يأتى : •أن التدريب المهنى يتضمن الانشطة التى تستهدف أساسآ تزويد المتدرب بالمعارف و المهارات والخبرات الازمة للعمل في مهنة معينة في اى من مجالات النشاط الاقتصادى والخدمات •أن التدريب المهنى مبنى على فكرة أن ما يتعلمة الفرد من طرق العمل والمعرفة وما يكتسبة من مهارات . قابل للاستخدام في المستقبل ويساعدة في مواجهة المواقف الجديدة في عالم العمل والانتاج •أن التدريب المهنى صورة من صور التعليم المستمر . ويحقق من خلال التطبيق مبدأ التناوب بين التعليم والعمل بين الحين والحين لأمكان ملاحفة التقدم في العلوم التكنوليجية وتطور طرق ووسائل التشغيل •أن التدريب المهنى يشمل مختلف الفئات في هيكل العمالة سواء كانوا عمال أنتاج او مشرفين او فنيين او أخصائيين •أن التدريب المهنى قد يتم داخل مؤسسات العمل ومواقع الانتاج وقد يتم داخل أسوار المدارس الفنية أو المعاهد والكليات الفنية أو في مركز متخصصة تنشأ لهذا الغرض وذلك كلة وفق مستويات المتدربين •أن الهدف النهائى من التدريب المهنى أن يتمكن المتدرب من أستعمال ما أكتسب من معلومات ومهارات في تأدية عمل جديد او الارتفاع مهاراتة في عمل يشغلة بالفعل بما تنعكس أثارة الايجابية علي تحسين أنتاجية قوة العمل . وبالتالي زيادة معدلات الانتاج والجودة في المجتمع وحيث أن زيادة القدرات التنافسية هي إحدى الضروريات المصيرية خلال هذة الفترة وزيادة حدتها في الفترة القادمة نظرآ للمتغيرات الدولية من خلال اتجاة الاسواق إلى العالمية وظهور التكتلات الاقتصادية وقيام مناطق التجارة الحرة فأصبح الاعتماد على الموارد البشرية المدربة هو الشغل الشاغل للمؤسسات الاقتصادية وذلك نظرآ لأهمية هذا المورد في دفع الاعمال بالمنظمة إلى التقدم وأختراق الاسواق لما لهذا المورد من القدرة على الابداع والابتكار . ونظرآ لأهمية الدور الذى يلعبة التدريب في تنمية الموارد البشرية وتوجية الطاقات فقد أهتمت المؤسسات الدولية أهتمامآ بالغآ في هذا الميدان بهدف أيجاد الأليات والوسائل المناسبة لتحديث منظومة التعليم والتدريب التحويلى .ومما سبق يتضح ان مثل هذة النوعية من البرامج تحقق طفرة واضحة تعمل على تطوير قدرات المنظمات والدول بطبيعة الحال . حيث تكمن اهمية التدريب التحويلى في تحقيق الاستغلال الامثل للطاقات الكامنة والغير مستغلة داخل المؤسسة وتحويلها إلى طاقات فعالة في أتجاة زيادة الانتاجية والجودة داخلها بالاضافة الي زيادة الولاء المؤسسى والحفاظ على البعد الاجتماعى للأفراد عن طريق توفير فرصة عمل بديلة توفر لة دخلآ مناسبآ ليحيا الفرد حياة كريمة وبذلك يساهم التدريب التحويلي مساهمة بارزة في تعزيز مصالح الدول والمنشأت والمجتمعات في الدول النامية او دول العالم الثالث علي وجهة الخصوص حيث تفتقر هذة الدول إلى خطط التنمية البشرية وبخاصة فيما يتعلق بناتج التعليم وأرتباطة بالأحتياجات الفعلية لسوق العمل من حيث أعداد الخرجين تارة وتخصصاتهم وكفائتهم تارة أخري .وبذلك يساهم هذا النوع من التدريب مساهمة بارزة في تعزيز مصالح الدولة والمؤسسة علي حد سواء وذلك بتقليل معدلات البطالة المقنعة وأعادة توجيه الافراد الى مسارات وظيفية لتستطيع هذة الموارد البشرية أطلاق طاقاتها البدنية والذهنية الكامنة نحو تحقيق معدلات انتاجية ذات جودة مناسبة تساهم في تعزيز النمو الاقتصادى والاجتماعى للدولة . وحتى يكون للتعليم والتدريب أثرة الايجابى على هذة الثروة البشرية فلابد من تصميمة بعناية وايجاد السبل الي تمويلة وتوفير أحتياجاتة الفعلية والربط بين ناتج هذة العملية وأحتياجات العمل الفعلية ومن ثم التكامل الفعال بين السياسات الاقتصادية والاجتماعية في أطار التعاون الوثيق بين الحكومات والمنظمات العمالية ومنظمات أصحاب الاعمال . وذلك في أطار أعداد الموارد البشرية المحلية لمواجهة المنافسة العالمية الشرسة وتوجيهها في اطار صحيح نحو الانتاجية الفعالة من خلال تطوير مهاراتها وكفائتها طبقآ للمعايير الدولية لجودة الاداء وما يستلزم ذلك من أصدار شهادات مزاولة المهنة وشهادات الاحتراف الدولية . مع رصد المستجدات والتطورات العالمية في مجال الاعمال الاقتصادية من تغييرات جوهرية في عالم العمل وفي خلق وظائف من نوع غير مسبوق في المحتوى المهارى وطبيعة العمل ومواقعة ومع التغييرات الحادة في بنود عقود العمل التى أصبحت تميل الي التحديد الدقيق لمتطلبات الوظيفة بغض النظر عن اللون او الجنسية او الديانة فالبنود الحاكمة هى للمهارة والخبرة المهنية والجودة فقط . ومما تقدم يتضح دور وأهمية الموارد البشرية ذات القدرات المهارية و المعرفية العالية التى تستطيع المؤسسات الاقتصادية الاعتماد عليها ليس فقط من أجل المنافسة الاقتصادية العالمية بل أيضآ في خلق مناخ جاذب للأستثمارات المحلية والاجنبية . وذلك من أجل دفع عجلة التنمية والتطوير داخل المؤسسة والدولة على حد سواء . ومن المعطيات السابقة التى أبرزت دور وأهمية الموارد البشرية المدربة وقدرتها على المساهمة في تحقيق التنمية والتقدم سواء كان ذلك داخل المؤسسة او الدولة ومن أجل اللحاق بالركب العالمى والمنافسة بقوة في الاسواق العالمية .
أ
فوائد التدريب
ان من الفوائد التي تتحقق من خلال تنفيذ برامج التدريب الموجهة وبخاصة برامج التدريب التحويلى هو الحفاظ على البعد الاجتماعى للعاملين و ضمان الاستمرار في الحصول علي الدخل الذى هو في حد ذاتة يعتبر من العناصر المؤثرة في جودة الحياة لدى البشر . والعنصر الحاكم في توفير الامان الاجتماعى وبخاصة تأثيرة وأنعكاساتة على الاستقرار الاسرى حيث يمكن الربط بسهولة بين تزايد معدلات الجريمة والادمان وزيادة معدلات الطلاق نتيجة عدم توافر فرص العمل او فقدها وهو الامر الذى أكدته جميع الدراسات الاجتماعية المعنية بهذة الظواهر .وهي التى رصدت أيضآ تزايد معدلات فقد الوظائف في الفترات السابقة والحالية نتيجة التأثر بسياسات التجارة الحرة وما تبعها من حرية انتقال روؤس الاموال والاندماجات الاقتصادية العالمية في كيانات عملاقة تستطيع أختراق جميع الاسواق العالمية للحصول على النصيب الاكبر من حجم التجارة الحرة وزوال عائق المسافات مهما بلغت وعائق الزمن الي أدنى حد ممكن مستفيدة في ذلك من ثورة الاتصالات . وقد ساعد على سرعة هذة التغيرات الحادة التغيير الذى حدث في سياسات الحكومات وذلك بأنتهاجها سياسات جديدة مفادها هو رفع ايديها عن إدارة كل شئ مكتفية برسم السياسات والتوجيهة الا فيما يخص الامن القومى والعلاقات السياسات الخارجية بالإضافة الي تشجيع القطاع الخاص في المساهمة في تحقيق الخطط الاقتصادية التى تعدها الدولة ودخول القطاع الخاص في أنشطة كانت حكرآ علي الدولة و لم يكن متاحآ لة الدخول فيها من قبل . وذاد من حدة هذا التغيير أتباع الدول سياسات الخصخصة وذلك للتخلص من بعض الكيانات الاقتصادية التى تشكل عبئآ علي أقتصاد الدولة او عبئآ في أدارتها او الأثنين معآ . كل ذلك ألقى بظلالة الكثيفة على القوة العاملة في المؤسسات الاقتصادية فأتجهت هذة المؤسسات إلى إعادةالنظر في شكل وحجم العمالة لديها ومراجعة مهاراتها ومعارفها و أنتاجيتها وأساليب أدائها للأعمال الموكلة اليها مقارنة بألمحددات الدولية وأيضآ اتباع سياسة تقليص العمالة إلى أقصى حد ممكن والتوسع في الميكنة والاستفادة من التكنولوجيات الحديثة لضمان جودة الانتاج وزيادة معدلاتة وهو الامر الذى أدى إلى تزايد معدلات فقد الوظائف نتيجة إلى فائض العمالة في بعض الاماكن داخل المؤسسات او عدم قدرتها على الاداء من خلال الاوضاع الجديدة لتواضع مهاراتها ومعارفها أمام متطلبات العصر الحديث للوظائف وبخاصة في التعامل مع التكنولوجيا الحديثة . فعجزت هذة النوعية من الموارد البشرية في الحفاظ على كيانها الوظيفى أمام القوانين والنظريات الاقتصادية التى تحكمها دساتير التكلفة والعائد على الاستثمار التى هي في حد ذاتها المعيار الاساسى لأستمرار التشغيل . كما أصبحت هذة النوعية من العمالة عبآ تسعى المؤسسات الاقتصادية للتخلص منة بغض النظر عن البعد الاجتماعي لما قد يصيب هؤلاء نتيجة فقدهم لوظائفهم . وقد أصابت هذة الظاهرة القوى العاملة في دول العالم الاول الصناعية قبل الدول النامية ولكن تأثير فقد الوظائف متباين فيما بينهم . فمن المعروف أن مظلة التأمينات الاجتماعية في دول العالم الاول الصناعية توفر الحماية من البطالة وذلك بصرف أعانات في صورة مبالغ نقدية تتيح للشخص أن يحيا حياة كريمة إلى حد ما تتوافر لة فيها المتطلبات الاساسية لمواجهة أعباء الحياة الشخصية والاسرية على حد سواء لحين توفير فرصة عمل بديلة . ومن المعروف ان مثل هذة السياسات الاجتماعية التأمينية غير مطبقة في معظم دول العالم الثالث وهو الامر الذي يسبب كارثة أنسانية نتيجة فقد الشخص لوظيفتة التى تعتبر هى المصدر الوحيد للشخص والاسرة أيضآ في كثير من الاحوال . وعلي ذلك فلابد لنا من الاعتراف أن الكثير من سياسات دول العالم الثالث تفتقر إلى التخطيط السليم وبخاصة فيما يتعلق بالموارد البشرية وأساليب تخطيط القوي العاملة . ونختص في ذلك الدول التى أنتهحت سياسات الخصخصة ولم توفر غطاءآ أجتماعيآ و تأمينيآ لمثل هذة النوعية من العمالة المستغنى عنها أو توفير فرص عمل بديلة . أو السياسات التى تتبعها بعض الدول في التوظيف الحكومى بغرض أمتصاص جزء من البطالة المنشرة في المجتمع وذلك بأتباع أساليب كمية بغض النظر عن الكيفية ومدى ملائمة هذة الوظائف لتخصصات وقدرات المعينين عليها . وفى كلا الحالتين نحن أمام أهدار كامل لطاقات الموارد البشرية التى يمكن أستغلالها وتوظيفها بأساليب أفضل للوصول الي نتائج أيجابية تعود بالنفع على المؤسسات والدولة علي حد سواء.وقد عجزت بعض المؤسسات علي التصرف الفعال في مثل هذة الظروف المتغيرة والمناخ المحفوف بالمخاطر التى تزداد فية المشاكل الادارية التى لايملكون حيالها الا الحلول التقليدية التى يعتادون عليها او يجهلون الحلول الاخري وهم لايدركون ان تكلفة عدم التصرف خوفآ من المخاطرة أكثر بكثير من حدوث بعض الاخطاء . وقد أثبتت الدراسات الاقتصادية أن المؤسسات التى يسود بداخلها ثقافة تنظيمية قوية هى الاجدر على تحقيق أعلى معدلات الاداء البشرى . حيث تقاس الثقافة بالمدى الذى يشارك فية العاملين في تدعيم ثقافة المؤسسة التى ترتكز على مبادئ ( الصدق – الاخلاص – الشفافية – العمل داخل فريق – معاملة العاملين بأحترام – التقيد بالأداء العالى للعمل ) ومنها تتبنى هذة المنظمات الحلول الابتكارية لمشاكل العمل . من حيث القدرة على الأخذ بالمخاطر أو أمتلاك شجاعة الثبات على الرأى وفقآ للمبادئ والقيم السائدة وذلك عن طريق النفوذ بدون اللجؤ إلى السلطة في تدعيم أهداف المنظمة . ومن ذلك نستخلص أن أكبر تحدى يواجهة المنظمات اليوم هو الحاجة إلى أعادة الهيكلة و تنظيم المنظمة للأستجابة للأتجاهات الاسترتيجية الجديدة وهذا الامر يتطلب من محترفي الموارد البشرية مايلى : •القدرة على تحليل وحل المشكلات وأصدار القرارات وفق مبادئ وعمليات التغيير والتطوير التنظيمى المطلوب مع مراعاة البعد الاجتماعي للعامليين •تخطيط عمليات التغيير في هيكل العمالة وفق الرؤية الاستراتيجية للمنظمة •مراجعة القوانين واللوائح المعمول بها في المنظمات وأعادة صياغتها بما يتلائم مع التغييرات والمستجدات الحالية والمستقبلية •تنفيذ خطط أعادة هيكلة العمالة وفق مبادئ التدريب التحويلى مع وضع الجدارات المطلوبة التى يجب علي العاملين الجدد أكتسابها . وهي التى تشمل ( المعرفة – المهارة – القدرات – السمات الشخصية المؤثرة بطريقة مباشرة في درجة اداء أى فرد للعمل ) مع الوضع في الاعتبار ان تطبيق مثل هذة المناهج سوف يكون لة التأثير القوي علي المؤسسات البيروقراطية حيث سيظهر للأداراتها حجم الفجوة بينها وبين المنظمات الناجحة التى تستخدم أساليب أفضل في اداء الاعمال وتخطيط القوى العاملة وتطبيقها بصورة مميزة تحقق بها نتائج باهرة . فنحن عندما نغفل عن النظر بدقة ومراقبة ما يفعلة الاخرون ونتخيل أننا أفضل حالآ منهم سوف نكون بذلك قد أرتكبنا خطاءآ فادحآ سوف تدفع ثمنة المؤسسة بجميع كياناتها الاقتصادية و البشرية . وعلي ذلك يجب ان نتوجهة الي المفاهيم الحديثة للأدارة وبخاصة ما يعرف منها بالمقارنة بالنظير الافضل benchmarking فيما يخص السياسات الخاصة بمستوى أداء الموارد البشرية وتخطيط القوى العاملة سواء كان ذلك ضمن اطار الدولة او الاطار المؤسسى مع ملاحظة عدم أستيراد نماذج ادارية مطبقة في الخارج أثبتت نجاحها ومحاولة تطبيقها كما هى داخل مؤساساتنا بغض النظر عن مدي ملائمة هذة التجارب لأنظمتنا وثقافاتنا الادارية . حيث ما يصلح تطبيقة بنجاح في مكان يمكن ان يخفق أخفاقآ شديدآ عند تطبيقة في أماكن أخري نتيجة لوجود عناصر كثيرة متغيرة مثل عناصر ( التكلفة – الوقت – الموارد المتاحة – الثقافة التنظيمية – الثقافة البيئية – قدرات الموارد البشرية - ...... ) .
الأول: إعداد المتدرب لتولي عمل أو وظيفة جديدة أو القيام بواجبات جديدة. ويهتم بإعادة تأهيل العامل الذي كان قد تدرب أو تعلم مهنة ما ومارس هذه المهنة مدة من الزمن أو تدرب على ممارستها، ثم حدث ما يوجب تحوّله إلى مهنة أخرى غير مهنته الأصلية.
والثاني: تهيئة قدرات المتدرب للتعامل مع متطلبات المستقبل وتحولاته. وفيه لا تقتصر عملية التدريب على التأهيل المهـني ومسـاعدة الفرد على مهنة معينة والاستقلال بها، وإنما هي عملية شاملة تأخذ بعين الاعتبار جوانب النمو المختلفة عند الإنسان، وتهدف إلى إعادة تشكيل قدرته على التكيف في مجالات الحياة العملية المختلفة مما يجعله أكثر قبولًا لتغيرات ذاته ومجتمعه.
والتدريب التحويلي في حد ذاته تدريب متجدّد، لأنة يتبنى برامج متطورة في أهدافها ومضمونها كما يتبنى طرق واستراتيجـيات تدريبية تستمد فلسفتها من العصر الذي تتعامل معه، فكل عصر لة متطلباتة التدريبية .
وبرامج التدريب التحويلي يتم تصميمها بما يتماشى مع الاهداف الاستراتيجية للمؤسسة في تنمية أعمالها وتحديد اماكن التضخم والندرة بداخلها مع تحديد الفئه المستهدفة التى يمكن تحويل الافراد بها الي مهن اخرى مع الوضع في الحسبان أن تنعكس أثار هذا التحويل على الفرد نفسة وعلى تحسين أنتاجية قوة العمل وزيادة الجودة بأسلوب أيجابي وتحقيق المعادلة الصحيحة بان تكون قوة العمل مساوية لحجم العمل . وقد أكد الكثير من الاقتصاديين المعنيين بأعداد القوة العاملة أمثال harbison و foster وأخرين غيرهم يرون" أنة في الدول ذات المستوى الاقتصادى المنخفض أن من المفضل أن يتم التدريب خارج النطاق الشكلى للنظم المدرسية وأن يتم مباشرة من قبل جهات ومراكز العمل لما لة من أثر فعال في ظروف العمل الفعلية " وقد أكدت الدراسة التى أجرتها economist intelligence unit أن العامل الرئيسى والفعال في التدريب المهنى يكمن في علاقة الارتباط المحكم بين النظم التدريبية و مراكز العمل وعلي ذلك فقد بدا واضحآ أن أي نجاح يلاقية برنامج التدريب التحويلى او المهنى لأنتاج عمالة مدربة هو ان يتم دون الاعتماد على النظم المدرسية . ويقصد بأصطلاح " التدريب المهنى " كما جاء طبقآ لمنظمة العمل الدولية بأنة " اى شكل من أشكال التدريب لغرض الاستخدام . والذى يمكن بة أكتساب المعرفة أو المهارة المهنية أو الاشرافية سواء أجري التدريب داخل المؤسسة أو خارجها " وفى التقرير النهائى وتوصيات حلقة التدريب المهنى التى عقدتها المنظمة العربية للتربية والثقافة والعلوم عرفت التدريب المهنى بأنة " أى نوع من أنواع التدريب الذى يهدف إلى أعداد الفرد أو أعادة تدريبة ليرتقى في أى نوع من مجالات النشاط الاقتصادى . سواء كان هذا التدريب عام او فنى " ويشمل التدريب الافراد الجدد والذين يمارسون العمل لرفع مستوى المهارة للعاملين أو لتحويل بعض العمال من مهنة إلى أخرى لضرورة أقتصادية . وقد تم تعريف التدريب كما ورد في وثائق وزارة القوى العاملة والتدريب بأنة " عملية أكساب الفرد المهارات والمعارف الازمة للقيام بعمل بمستوى معين من المهارة بما يؤهلة للالتحاق بعمل ملائم . او يرفع من قدرتة في مجال العمل بما يتيح لة فرص الترقى” . والتدريب يؤدى بطبيعتة أذا تم بنجاح إلى رفع الكفاية الانتاجية " ومن التعاريف السابقة يمكن تعريف التدريب المهنى بما يأتى : •أن التدريب المهنى يتضمن الانشطة التى تستهدف أساسآ تزويد المتدرب بالمعارف و المهارات والخبرات الازمة للعمل في مهنة معينة في اى من مجالات النشاط الاقتصادى والخدمات •أن التدريب المهنى مبنى على فكرة أن ما يتعلمة الفرد من طرق العمل والمعرفة وما يكتسبة من مهارات . قابل للاستخدام في المستقبل ويساعدة في مواجهة المواقف الجديدة في عالم العمل والانتاج •أن التدريب المهنى صورة من صور التعليم المستمر . ويحقق من خلال التطبيق مبدأ التناوب بين التعليم والعمل بين الحين والحين لأمكان ملاحفة التقدم في العلوم التكنوليجية وتطور طرق ووسائل التشغيل •أن التدريب المهنى يشمل مختلف الفئات في هيكل العمالة سواء كانوا عمال أنتاج او مشرفين او فنيين او أخصائيين •أن التدريب المهنى قد يتم داخل مؤسسات العمل ومواقع الانتاج وقد يتم داخل أسوار المدارس الفنية أو المعاهد والكليات الفنية أو في مركز متخصصة تنشأ لهذا الغرض وذلك كلة وفق مستويات المتدربين •أن الهدف النهائى من التدريب المهنى أن يتمكن المتدرب من أستعمال ما أكتسب من معلومات ومهارات في تأدية عمل جديد او الارتفاع مهاراتة في عمل يشغلة بالفعل بما تنعكس أثارة الايجابية علي تحسين أنتاجية قوة العمل . وبالتالي زيادة معدلات الانتاج والجودة في المجتمع وحيث أن زيادة القدرات التنافسية هي إحدى الضروريات المصيرية خلال هذة الفترة وزيادة حدتها في الفترة القادمة نظرآ للمتغيرات الدولية من خلال اتجاة الاسواق إلى العالمية وظهور التكتلات الاقتصادية وقيام مناطق التجارة الحرة فأصبح الاعتماد على الموارد البشرية المدربة هو الشغل الشاغل للمؤسسات الاقتصادية وذلك نظرآ لأهمية هذا المورد في دفع الاعمال بالمنظمة إلى التقدم وأختراق الاسواق لما لهذا المورد من القدرة على الابداع والابتكار . ونظرآ لأهمية الدور الذى يلعبة التدريب في تنمية الموارد البشرية وتوجية الطاقات فقد أهتمت المؤسسات الدولية أهتمامآ بالغآ في هذا الميدان بهدف أيجاد الأليات والوسائل المناسبة لتحديث منظومة التعليم والتدريب التحويلى .ومما سبق يتضح ان مثل هذة النوعية من البرامج تحقق طفرة واضحة تعمل على تطوير قدرات المنظمات والدول بطبيعة الحال . حيث تكمن اهمية التدريب التحويلى في تحقيق الاستغلال الامثل للطاقات الكامنة والغير مستغلة داخل المؤسسة وتحويلها إلى طاقات فعالة في أتجاة زيادة الانتاجية والجودة داخلها بالاضافة الي زيادة الولاء المؤسسى والحفاظ على البعد الاجتماعى للأفراد عن طريق توفير فرصة عمل بديلة توفر لة دخلآ مناسبآ ليحيا الفرد حياة كريمة وبذلك يساهم التدريب التحويلي مساهمة بارزة في تعزيز مصالح الدول والمنشأت والمجتمعات في الدول النامية او دول العالم الثالث علي وجهة الخصوص حيث تفتقر هذة الدول إلى خطط التنمية البشرية وبخاصة فيما يتعلق بناتج التعليم وأرتباطة بالأحتياجات الفعلية لسوق العمل من حيث أعداد الخرجين تارة وتخصصاتهم وكفائتهم تارة أخري .وبذلك يساهم هذا النوع من التدريب مساهمة بارزة في تعزيز مصالح الدولة والمؤسسة علي حد سواء وذلك بتقليل معدلات البطالة المقنعة وأعادة توجيه الافراد الى مسارات وظيفية لتستطيع هذة الموارد البشرية أطلاق طاقاتها البدنية والذهنية الكامنة نحو تحقيق معدلات انتاجية ذات جودة مناسبة تساهم في تعزيز النمو الاقتصادى والاجتماعى للدولة . وحتى يكون للتعليم والتدريب أثرة الايجابى على هذة الثروة البشرية فلابد من تصميمة بعناية وايجاد السبل الي تمويلة وتوفير أحتياجاتة الفعلية والربط بين ناتج هذة العملية وأحتياجات العمل الفعلية ومن ثم التكامل الفعال بين السياسات الاقتصادية والاجتماعية في أطار التعاون الوثيق بين الحكومات والمنظمات العمالية ومنظمات أصحاب الاعمال . وذلك في أطار أعداد الموارد البشرية المحلية لمواجهة المنافسة العالمية الشرسة وتوجيهها في اطار صحيح نحو الانتاجية الفعالة من خلال تطوير مهاراتها وكفائتها طبقآ للمعايير الدولية لجودة الاداء وما يستلزم ذلك من أصدار شهادات مزاولة المهنة وشهادات الاحتراف الدولية . مع رصد المستجدات والتطورات العالمية في مجال الاعمال الاقتصادية من تغييرات جوهرية في عالم العمل وفي خلق وظائف من نوع غير مسبوق في المحتوى المهارى وطبيعة العمل ومواقعة ومع التغييرات الحادة في بنود عقود العمل التى أصبحت تميل الي التحديد الدقيق لمتطلبات الوظيفة بغض النظر عن اللون او الجنسية او الديانة فالبنود الحاكمة هى للمهارة والخبرة المهنية والجودة فقط . ومما تقدم يتضح دور وأهمية الموارد البشرية ذات القدرات المهارية و المعرفية العالية التى تستطيع المؤسسات الاقتصادية الاعتماد عليها ليس فقط من أجل المنافسة الاقتصادية العالمية بل أيضآ في خلق مناخ جاذب للأستثمارات المحلية والاجنبية . وذلك من أجل دفع عجلة التنمية والتطوير داخل المؤسسة والدولة على حد سواء . ومن المعطيات السابقة التى أبرزت دور وأهمية الموارد البشرية المدربة وقدرتها على المساهمة في تحقيق التنمية والتقدم سواء كان ذلك داخل المؤسسة او الدولة ومن أجل اللحاق بالركب العالمى والمنافسة بقوة في الاسواق العالمية .
أ
فوائد التدريب
ان من الفوائد التي تتحقق من خلال تنفيذ برامج التدريب الموجهة وبخاصة برامج التدريب التحويلى هو الحفاظ على البعد الاجتماعى للعاملين و ضمان الاستمرار في الحصول علي الدخل الذى هو في حد ذاتة يعتبر من العناصر المؤثرة في جودة الحياة لدى البشر . والعنصر الحاكم في توفير الامان الاجتماعى وبخاصة تأثيرة وأنعكاساتة على الاستقرار الاسرى حيث يمكن الربط بسهولة بين تزايد معدلات الجريمة والادمان وزيادة معدلات الطلاق نتيجة عدم توافر فرص العمل او فقدها وهو الامر الذى أكدته جميع الدراسات الاجتماعية المعنية بهذة الظواهر .وهي التى رصدت أيضآ تزايد معدلات فقد الوظائف في الفترات السابقة والحالية نتيجة التأثر بسياسات التجارة الحرة وما تبعها من حرية انتقال روؤس الاموال والاندماجات الاقتصادية العالمية في كيانات عملاقة تستطيع أختراق جميع الاسواق العالمية للحصول على النصيب الاكبر من حجم التجارة الحرة وزوال عائق المسافات مهما بلغت وعائق الزمن الي أدنى حد ممكن مستفيدة في ذلك من ثورة الاتصالات . وقد ساعد على سرعة هذة التغيرات الحادة التغيير الذى حدث في سياسات الحكومات وذلك بأنتهاجها سياسات جديدة مفادها هو رفع ايديها عن إدارة كل شئ مكتفية برسم السياسات والتوجيهة الا فيما يخص الامن القومى والعلاقات السياسات الخارجية بالإضافة الي تشجيع القطاع الخاص في المساهمة في تحقيق الخطط الاقتصادية التى تعدها الدولة ودخول القطاع الخاص في أنشطة كانت حكرآ علي الدولة و لم يكن متاحآ لة الدخول فيها من قبل . وذاد من حدة هذا التغيير أتباع الدول سياسات الخصخصة وذلك للتخلص من بعض الكيانات الاقتصادية التى تشكل عبئآ علي أقتصاد الدولة او عبئآ في أدارتها او الأثنين معآ . كل ذلك ألقى بظلالة الكثيفة على القوة العاملة في المؤسسات الاقتصادية فأتجهت هذة المؤسسات إلى إعادةالنظر في شكل وحجم العمالة لديها ومراجعة مهاراتها ومعارفها و أنتاجيتها وأساليب أدائها للأعمال الموكلة اليها مقارنة بألمحددات الدولية وأيضآ اتباع سياسة تقليص العمالة إلى أقصى حد ممكن والتوسع في الميكنة والاستفادة من التكنولوجيات الحديثة لضمان جودة الانتاج وزيادة معدلاتة وهو الامر الذى أدى إلى تزايد معدلات فقد الوظائف نتيجة إلى فائض العمالة في بعض الاماكن داخل المؤسسات او عدم قدرتها على الاداء من خلال الاوضاع الجديدة لتواضع مهاراتها ومعارفها أمام متطلبات العصر الحديث للوظائف وبخاصة في التعامل مع التكنولوجيا الحديثة . فعجزت هذة النوعية من الموارد البشرية في الحفاظ على كيانها الوظيفى أمام القوانين والنظريات الاقتصادية التى تحكمها دساتير التكلفة والعائد على الاستثمار التى هي في حد ذاتها المعيار الاساسى لأستمرار التشغيل . كما أصبحت هذة النوعية من العمالة عبآ تسعى المؤسسات الاقتصادية للتخلص منة بغض النظر عن البعد الاجتماعي لما قد يصيب هؤلاء نتيجة فقدهم لوظائفهم . وقد أصابت هذة الظاهرة القوى العاملة في دول العالم الاول الصناعية قبل الدول النامية ولكن تأثير فقد الوظائف متباين فيما بينهم . فمن المعروف أن مظلة التأمينات الاجتماعية في دول العالم الاول الصناعية توفر الحماية من البطالة وذلك بصرف أعانات في صورة مبالغ نقدية تتيح للشخص أن يحيا حياة كريمة إلى حد ما تتوافر لة فيها المتطلبات الاساسية لمواجهة أعباء الحياة الشخصية والاسرية على حد سواء لحين توفير فرصة عمل بديلة . ومن المعروف ان مثل هذة السياسات الاجتماعية التأمينية غير مطبقة في معظم دول العالم الثالث وهو الامر الذي يسبب كارثة أنسانية نتيجة فقد الشخص لوظيفتة التى تعتبر هى المصدر الوحيد للشخص والاسرة أيضآ في كثير من الاحوال . وعلي ذلك فلابد لنا من الاعتراف أن الكثير من سياسات دول العالم الثالث تفتقر إلى التخطيط السليم وبخاصة فيما يتعلق بالموارد البشرية وأساليب تخطيط القوي العاملة . ونختص في ذلك الدول التى أنتهحت سياسات الخصخصة ولم توفر غطاءآ أجتماعيآ و تأمينيآ لمثل هذة النوعية من العمالة المستغنى عنها أو توفير فرص عمل بديلة . أو السياسات التى تتبعها بعض الدول في التوظيف الحكومى بغرض أمتصاص جزء من البطالة المنشرة في المجتمع وذلك بأتباع أساليب كمية بغض النظر عن الكيفية ومدى ملائمة هذة الوظائف لتخصصات وقدرات المعينين عليها . وفى كلا الحالتين نحن أمام أهدار كامل لطاقات الموارد البشرية التى يمكن أستغلالها وتوظيفها بأساليب أفضل للوصول الي نتائج أيجابية تعود بالنفع على المؤسسات والدولة علي حد سواء.وقد عجزت بعض المؤسسات علي التصرف الفعال في مثل هذة الظروف المتغيرة والمناخ المحفوف بالمخاطر التى تزداد فية المشاكل الادارية التى لايملكون حيالها الا الحلول التقليدية التى يعتادون عليها او يجهلون الحلول الاخري وهم لايدركون ان تكلفة عدم التصرف خوفآ من المخاطرة أكثر بكثير من حدوث بعض الاخطاء . وقد أثبتت الدراسات الاقتصادية أن المؤسسات التى يسود بداخلها ثقافة تنظيمية قوية هى الاجدر على تحقيق أعلى معدلات الاداء البشرى . حيث تقاس الثقافة بالمدى الذى يشارك فية العاملين في تدعيم ثقافة المؤسسة التى ترتكز على مبادئ ( الصدق – الاخلاص – الشفافية – العمل داخل فريق – معاملة العاملين بأحترام – التقيد بالأداء العالى للعمل ) ومنها تتبنى هذة المنظمات الحلول الابتكارية لمشاكل العمل . من حيث القدرة على الأخذ بالمخاطر أو أمتلاك شجاعة الثبات على الرأى وفقآ للمبادئ والقيم السائدة وذلك عن طريق النفوذ بدون اللجؤ إلى السلطة في تدعيم أهداف المنظمة . ومن ذلك نستخلص أن أكبر تحدى يواجهة المنظمات اليوم هو الحاجة إلى أعادة الهيكلة و تنظيم المنظمة للأستجابة للأتجاهات الاسترتيجية الجديدة وهذا الامر يتطلب من محترفي الموارد البشرية مايلى : •القدرة على تحليل وحل المشكلات وأصدار القرارات وفق مبادئ وعمليات التغيير والتطوير التنظيمى المطلوب مع مراعاة البعد الاجتماعي للعامليين •تخطيط عمليات التغيير في هيكل العمالة وفق الرؤية الاستراتيجية للمنظمة •مراجعة القوانين واللوائح المعمول بها في المنظمات وأعادة صياغتها بما يتلائم مع التغييرات والمستجدات الحالية والمستقبلية •تنفيذ خطط أعادة هيكلة العمالة وفق مبادئ التدريب التحويلى مع وضع الجدارات المطلوبة التى يجب علي العاملين الجدد أكتسابها . وهي التى تشمل ( المعرفة – المهارة – القدرات – السمات الشخصية المؤثرة بطريقة مباشرة في درجة اداء أى فرد للعمل ) مع الوضع في الاعتبار ان تطبيق مثل هذة المناهج سوف يكون لة التأثير القوي علي المؤسسات البيروقراطية حيث سيظهر للأداراتها حجم الفجوة بينها وبين المنظمات الناجحة التى تستخدم أساليب أفضل في اداء الاعمال وتخطيط القوى العاملة وتطبيقها بصورة مميزة تحقق بها نتائج باهرة . فنحن عندما نغفل عن النظر بدقة ومراقبة ما يفعلة الاخرون ونتخيل أننا أفضل حالآ منهم سوف نكون بذلك قد أرتكبنا خطاءآ فادحآ سوف تدفع ثمنة المؤسسة بجميع كياناتها الاقتصادية و البشرية . وعلي ذلك يجب ان نتوجهة الي المفاهيم الحديثة للأدارة وبخاصة ما يعرف منها بالمقارنة بالنظير الافضل benchmarking فيما يخص السياسات الخاصة بمستوى أداء الموارد البشرية وتخطيط القوى العاملة سواء كان ذلك ضمن اطار الدولة او الاطار المؤسسى مع ملاحظة عدم أستيراد نماذج ادارية مطبقة في الخارج أثبتت نجاحها ومحاولة تطبيقها كما هى داخل مؤساساتنا بغض النظر عن مدي ملائمة هذة التجارب لأنظمتنا وثقافاتنا الادارية . حيث ما يصلح تطبيقة بنجاح في مكان يمكن ان يخفق أخفاقآ شديدآ عند تطبيقة في أماكن أخري نتيجة لوجود عناصر كثيرة متغيرة مثل عناصر ( التكلفة – الوقت – الموارد المتاحة – الثقافة التنظيمية – الثقافة البيئية – قدرات الموارد البشرية - ...... ) .